حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

317

التمييز

[ آخر « 1 » ( الخفيف ) ليس في كل ساعة وأوان تتهيأ صنائع الاحسان فإذا أمكنت فسارع إليها حذرا من تعذّر الامكان ] « 2 » وقال علي كرم اللّه وجهه : يا عجبا لرجل مسلم يحبه أخوه المسلم في حاجته فلا يرى نفسه للخير أهلا ، شعر « 3 » ( الوافر ) وكلّ يدّعي وصلا بليلى وليلى لا تقرّ لهم بذاكا وقال علي كرم اللّه وجهه : الركون إلى الدّهر مع ما يعاين منه جهل والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن والأماني تعمي أعين البصائر ، وما هلك امرئ عرف قدره ، وإنّ المعرفة تنفع عند الجمل الصئول « 4 » فكيف بالانسان العاقل . وروي أن عيسى عليه السلام كان يقول : استكثروا من شيء لا تأكله النّار ، قيل : وما هو ؟ . قال المعروف . واحذر القسوة فإنّها / 151 أ / أمّ الخطايا وأمارة الطّبع فإنّها الداهية العقام والشوهاء العاقر . وجاء في الحديث « الايمان محفوف بالسماحة » . وكان ابن عباس رضي اللّه عنه يقول : لا يزهدنّك في المعروف كفر من كفر فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه بشيء ، ولأن تخطى باذلا خير من أن تصيب مانعا . وإذا لم تعط إلّا مستحقا فكأنك تعطي غريما . وقال جعفر الصادق رضي اللّه عنه « 5 » : أمطر معروفك فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا وإن أصاب اللئام كنت له أهلا ، شعر ( الكامل ) أحسن كفى بك أن تسمّى محسنا ما أحسن الأخبار عمّن أحسنا

--> ( 1 ) يرد البيتان في الذخائر دون نسبة ، ص 118 . ( 2 ) زيادة من أسعد أفندي ، احمدية ، نور عثمانية 3755 ، داماد إبراهيم 946 ، ونور عثمانية 3755 . ( 3 ) يرد البيت في مدارج السالكين دون نسبة 3 / 225 . وصال ليلى . ( 4 ) الصئول : الذي يأكل راعيه ، لسان العرب ( صول ) . ( 5 ) سبقت ترجمته .